
المغربية تيفي 24 – مصطفى التاقي / الرباط
بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد العرش، نظمت الطريقة القادرية البودشيشية، بإذن من شيخها فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، ندوة فكرية وروحية تحت شعار “الثوابت الوطنية والقيم الدينية..

مرتكزات الشباب في مسار المغرب الصاعد”، وذلك يوم السبت فاتح غشت 2026 بالزاوية البودشيشية بسوق السبت، بمشاركة فقراء وفقيرات وشباب الطريقة بالجهة.وهدفت الندوة إلى إبراز أهمية التشبث بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي، وإمارة المؤمنين، والوحدة الوطنية والترابية، إلى جانب ترسيخ القيم الدينية القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح، وتعزيز دور الشباب في خدمة الوطن وصيانة أمنه الروحي.
وافتتحت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ترديد النشيد الوطني، قبل أن يقدم الأساتذة المؤطرون مداخلات ركزت على مكانة الشباب في ترسيخ المواطنة الصالحة، واستلهام الدروس من مناسبة عيد العرش باعتبارها رمزًا للتلاحم الوثيق بين العرش والشعب وتجسيدًا للوفاء للوطن وثوابته.

وتناولت الندوة عدة محاور، أبرزها مفهوم الثوابت الدينية وأهميتها في حفظ وحدة الأمة واستقرارها، ودور إمارة المؤمنين في حماية الدين وضمان الأمن الروحي للمغاربة، إضافة إلى العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والتصوف السني باعتبارها مرتكزات الهوية الدينية المغربية، ودورها في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والمحبة والتسامح.
كما سلطت المداخلات الضوء على القيم الإسلامية الأصيلة، من صدق وأمانة وإحسان وتكافل وتعاون، وعلاقتها بالمواطنة الصالحة وخدمة الوطن، مع التأكيد على مسؤولية الشباب في مواجهة التطرف والانحراف الفكري، ونشر ثقافة الحوار والاعتدال، والانخراط في المبادرات الهادفة إلى تنمية المجتمع.
وأكد المتدخلون أن خدمة الوطن تعد من أسمى صور الوفاء والانتماء، وتتجسد في احترام القانون، والمحافظة على الممتلكات العامة، وإتقان العمل، والتطوع، والعناية بالبيئة، والمساهمة في مختلف المبادرات الاجتماعية والثقافية، بما يعزز الوحدة الوطنية ويكرس الأمن والاستقرار.
وأبرزت الندوة أن المغرب الصاعد في حاجة إلى شباب يجمع بين الاعتزاز بالهوية الإسلامية والانفتاح الواعي على العصر، ويجعل من العلم والعمل والابتكار والتطوع والإحسان منهجًا للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة الوطن، استلهامًا لقوله تعالى: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ [التوبة: 105].
وتخللت اللقاء فقرات روحية متميزة، أعقبتها وصلات من السماع والمديح النبوي قدمها شباب الطريقة القادرية البودشيشية، في أجواء إيمانية عكست عمق التراث الروحي المغربي، ورسخت قيم المحبة والتزكية والاعتدال والارتباط بالسنة النبوية.
واختتمت الندوة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن ينعم على المملكة المغربية بالأمن والاستقرار والازدهار، مع تأكيد المشاركين على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات لترسيخ الثوابت الوطنية والقيم الدينية، وتعزيز وعي الشباب بمسؤولياتهم في خدمة الدين والوطن، والمساهمة الفاعلة في بناء مغرب قوي ومتقدم.




















