
المغربية تيفي 24 – إبراهيم مهدوب
تُعد الأستاذة عتيقة لحبال من الكفاءات القضائية المغربية التي استطاعت أن ترسم مساراً مهنياً متميزاً داخل منظومة العدالة، بفضل تكوين أكاديمي رصين، وخبرة قضائية متراكمة، والتزام راسخ بأخلاقيات المهنة، لتغدو نموذجاً مشرفاً للقاضية المغربية التي جعلت من العلم والاستحقاق والعمل الجاد أساساً لمسيرتها.
وتنحدر الأستاذة عتيقة لحبال من مدينة الفقيه بن صالح، حيث تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي، وكانت من خريجات ثانوية ابن خلدون، قبل أن تتابع دراستها القانونية وتنجح في ولوج سلك القضاء بعد اجتياز مباراة الملحقين القضائيين، لتلتحق بالمعهد العالي للقضاء بالرباط ضمن الفوج التاسع والعشرين.
وخلال مسارها التكويني، أنجزت سنة 2002 بحث نهاية التخرج بعنوان “مهام وسلطات قاضي التحقيق بين التشريع والعمل القضائي”، بالاشتراك مع الأستاذ رضوان مومن، وهو بحث يعكس اهتمامها المبكر بقضايا العدالة الجنائية وضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات.

واستهلت الأستاذة عتيقة لحبال مسيرتها المهنية قاضية للحكم بالمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، حيث راكمت تجربة ميدانية مهمة في تدبير القضايا المدنية والجنحية، قبل انتقالها إلى المحكمة الابتدائية بالرباط، التي واصلت بها أداء مهامها بكل كفاءة ومسؤولية، ما مكنها من تعزيز خبرتها داخل إحدى أهم المحاكم بالمملكة.
كما بصمت على حضور علمي من خلال مشاركتها في عدد من الندوات واللقاءات القانونية، من بينها الندوة العلمية التي احتضنتها محكمة الاستئناف بالرباط سنة 2018 حول موضوع “دور الإدارة القضائية ومختلف المتدخلين في تخليق منظومة العدالة”، مساهمةً في النقاشات المرتبطة بتطوير المرفق القضائي.
وبفضل كفاءتها المهنية، التحقت بقضاء الدرجة الثانية، وانتقلت من القضاء الجالس إلى جهاز النيابة العامة، حيث تشغل حالياً منصب نائبة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وهو منصب يضطلع بمسؤوليات جسيمة في تمثيل الحق العام وتتبع الملفات والسهر على التطبيق السليم للقانون.

ورغم مسؤولياتها المهنية بالعاصمة، ظلت الأستاذة عتيقة لحبال وفية لمدينة الفقيه بن صالح، محافظة على ارتباطها بمسقط رأسها، وتحظى بتقدير واحترام واسع من أبناء الإقليم الذين يعتبرونها من النماذج المشرفة التي بلغت مواقع المسؤولية بفضل الكفاءة والاجتهاد.كما عكس التضامن الكبير الذي حظيت به من زملائها في أسرة العدالة وهيئات الدفاع عقب وفاة والدتها، المشمولة برحمة الله الحاجة الكبيرة سنة 2024، المكانة المهنية والإنسانية التي تتمتع بها داخل محيطها القضائي والاجتماعي.
ويظل مسار الأستاذة عتيقة لحبال شاهداً على ما تزخر به مدينة الفقيه بن صالح من كفاءات وطنية استطاعت أن تفرض حضورها في مختلف مؤسسات الدولة، مؤكداً أن العلم والاجتهاد والالتزام بقيم العدالة تبقى السبيل الأنجع لخدمة الوطن وتعزيز دولة الحق والقانون.
#المغربية_تيفي24 #الفقيه_بن_صالح #عتيقة_لحبال #القضاء_المغربي #العدالة_المغربية #كفاءات_وطنية




















