
المغربية تيفي24 هيئة التحرير

تعكس الحفر الخطيرة المتواجدة بطرق مدينة دار ولد زيدوح صورة حقيقية لحجم الإهمال والتسيّب الذي يعرفه تدبير الشأن المحلي من طرف المجلس الجماعي.
فهذه الحفر ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة مباشرة لغياب المراقبة، وانعدام الصيانة، والاستخفاف الواضح بسلامة المواطنين، وكأن أرواح الناس لا تدخل ضمن اهتمامات المسؤولين.
لقد تحولت الطريق إلى مصيدة حقيقية للسيارات والدراجات والراجلين، خاصة أثناء تساقط الأمطار، حيث تختفي الحفرة تحت المياه وتصبح خطرًا مضاعفًا قد يؤدي إلى حوادث خطيرة.

ورغم شكاوى الساكنة المتكررة، لا يزال المجلس الجماعي يلتزم الصمت، في تجاهل تام لمعاناة المواطنين، وفي استهتار غير مقبول بالمسؤولية التي خُوّلت له.
إن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مصير ميزانيات إصلاح الطرق، وحول جدوى الوعود التي تُطلق خلال الحملات الانتخابية، والتي سرعان ما تتبخر بمجرد الوصول إلى الكراسي.
فكيف يُعقل أن تبقى حفرة واحدة شاهدة على فشل جماعي في التدبير، وعجز واضح عن القيام بأبسط واجبات المسؤولية؟

إن ساكنة دار ولد زيدوح لم تعد تطالب بالمستحيل، بل فقط بحقها المشروع في طرق آمنة وبنية تحتية محترمة. وعلى المجلس الجماعي أن يتحمّل مسؤوليته كاملة، ويتدخل بشكل فوري لإصلاح هذه الحفرة، بدل سياسة الهروب إلى الأمام، لأن صبر المواطنين له حدود، والمحاسبة آتية لا محالة





















