
المغربية تيفي 24 محمد رابحي
يبدو أن حملة “خليه يبعّع” التي أطلقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد أتت أُكلها وحققت نتائج ملموسة، لكن بشكل مغاير لما كان متوقعاً.
فبدل أن “يبعّع” الخروف، وجد المواطن نفسه أمام واقع صعب بسبب الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار الأضاحي في الأسواق المغربية.وقد فضّل عدد كبير من المواطنين تأجيل اقتناء الأضحية إلى الأيام الأخيرة، أملاً في تراجع الأسعار كما جرت العادة في بعض المواسم، غير أن الصدمة كانت كبيرة بعدما واصل سوق المواشي تسجيل أثمنة مرتفعة اعتبرها الكثيرون مبالغاً فيها، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والاستياء.
وفي ظل هذا الوضع، تبرز عدة أسئلة مشروعة: ما أسباب هذا الغلاء؟ ومن يقف وراء هذه الزيادات؟ وهل يتعلق الأمر بالمضاربة والوسطاء، أم بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، أم بعوامل أخرى مرتبطة بالسوق؟ وكيف يمكن تفسير استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة رغم وفرة العرض، ورغم التصريحات الرسمية من السيد وزير الفلاحة التي أكدت أن الأثمان ستكون في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، فضلاً عن الدعم المالي المخصص للقطاع والذي قُدِّم بأرقام مهمة؟أسئلة عديدة ما تزال تبحث عن أجوبة مقنعة وشفافة.
كما أن لمواقع التواصل الاجتماعي دوراً مؤثراً في توجيه الرأي العام، خاصة من خلال المقاطع المصورة التي وثّقت أوضاع الأسواق وأسعار المواشي.
لذلك، فإن هذه المنصات مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتركيز على القضايا التي تهم المواطن بشكل مباشر، وفتح نقاشات جادة ومسؤولة حول أسباب الغلاء وسبل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بدل الاكتفاء بنقل الأخبار دون تعميق أو تحليل.



















