
المغربية تيفي 24 أناس مريد
تعاني جماعة مديونة منذ سنوات من تفاقم ظاهرة البطالة في صفوف الشباب، وهي أزمة لم تعد مجرد مشكل اجتماعي عابر، بل أصبحت واقعاً يومياً يعيشه عدد كبير من أبناء المنطقة في ظل محدودية فرص الشغل وغياب مبادرات تنموية قادرة على استيعاب الطاقات المحلية.
ويطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات عديدة حول دور المجالس المنتخبة خلال السنوات الماضية، خاصة وأن الجماعة لم تشهد مشاريع ملموسة تساهم في خلق فرص عمل حقيقية للشباب، سواء عبر تشجيع الاستثمار المحلي أو إطلاق مبادرات اقتصادية صغيرة يمكن أن توفر دخلاً مؤقتاً على الأقل.
ومن بين الحلول التي كان من الممكن أن تخفف من حدة البطالة، فتح المجال أمام الشباب للاستفادة من الأكشاك التجارية أو خلق أنشطة موسمية مؤقتة، تسمح للعاطلين بتحقيق دخل يساعدهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، غير أن هذه المبادرات ظلت محدودة أو غائبة في كثير من الأحيان.

وفي المقابل، كان من الممكن أن يلعب العمل الجمعوي دوراً مهماً في تأطير الشباب وإطلاق مشاريع اجتماعية واقتصادية تساهم في خلق فرص عمل ولو بشكل مؤقت.
غير أن عدداً من الجمعيات في مديونة تشتكي بدورها من الإقصاء وعدم الاستفادة من المنح أو الدعم، ما أدى إلى إضعاف دورها التنموي وتقليص أنشطتها التي كانت تستهدف الشباب والساكنة المحلية.
إن استمرار البطالة، إلى جانب ضعف دعم الجمعيات وغياب مبادرات اقتصادية واضحة، يفرض اليوم ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير الشأن المحلي، والعمل على وضع رؤية تنموية حقيقية تقوم على:دعم المشاريع الصغيرة لفائدة الشباب.
تمكين الجمعيات الجادة من الاستفادة من الدعم لتنفيذ برامج اجتماعية وتنموية.إحداث فرص عمل موسمية ومؤقتة للتخفيف من البطالة.
تشجيع الاستثمار المحلي وخلق فضاءات اقتصادية جديدة داخل الجماعة.فشباب مديونة اليوم في حاجة إلى فرص حقيقية تفتح أمامهم آفاق العمل والمشاركة في تنمية منطقتهم، بدل البقاء في دائرة الانتظار والبطالة التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتحد من طموحات جيل كامل.





















