
المغربية تيفي 24 محمد رابحي
مع اقتراب كل مناسبة دينية، سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى، تعمد الحكومة المغربية إلى صرف أجور الموظفين والأجراء والمتقاعدين قبل موعدها المعتاد، في مبادرة يرحب بها الكثيرون لما توفره من سيولة مالية تساعد الأسر على مواجهة المصاريف الإضافية التي ترافق الأعياد.غير أن هذه الخطوة تطرح في المقابل سؤالاً جوهرياً :
ألا يُعدّ تقديم صرف الأجور اعترافاً ضمنياً بأن الراتب الشهري للعديد من الموظفين لم يعد كافياً لتغطية متطلبات الحياة والادخار في الوقت نفسه؟

فلو كانت الأجور تتيح هامشاً مريحاً من الادخار، لما أصبح انتظار صرف الراتب قبل موعده أمراً ضرورياً لتدبير نفقات مناسبة تتكرر كل سنة.
إن تزايد تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات يجعل عدداً كبيراً من الأسر المغربية تعيش على إيقاع الراتب الشهري من بدايته إلى نهايته، دون قدرة حقيقية على تكوين مدخرات تواجه بها الطوارئ أو المناسبات الدورية.
ومن هنا يظل النقاش حول تحسين القدرة الشرائية ومراجعة الأجور مطروحاً بإلحاح، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المغربية.



















