
المغربية تيفي 24 حمد رابحي
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، عاد إلى الواجهة بقوة مصطلحا “الشناقة” و**”الفراقشية”** اللذان أصبحا من أكثر الكلمات تداولاً على ألسنة المواطنين. فمن أثمنة الأضاحي إلى أسعار الأعلاف والخضر والفواكه، مروراً بخدمات الجزارين،حتى الفحم الخشبي أو مايصطلح عليه “بالفاخر”لم يسلم بدوره.
وبذلك بات الكثيرون يربطون كل ارتفاع غير مبرر في الأسعار بوجود المضاربين والوسطاء الذين يسعون إلى تحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وكان مصطلح “الفراقشية” في الماضي يُستعمل أساساً للإشارة إلى المتورطين في سرقة المواشي أو المتاجرة فيها بطرق غير مشروعة، غير أن دلالته اتسعت اليوم لتشمل كل من يستغل حاجة الناس أو المناسبات الدينية والاجتماعية لرفع الأسعار واحتكار السلع والخدمات.

لذلك لم يعد هذا الوصف مقتصراً على قطاع معين، بل أصبح يُطلق على كل من يساهم في إشعال الأسعار وإثقال كاهل الأسر المغربية.
وأمام هذا الواقع، يطرح المواطنون سؤالاً ملحاً: كيف يمكن الحد من ظاهرة “الفراقشية” و”الشناقة”؟ فمحاربة هذه الممارسات تقتضي تشديد المراقبة على الأسواق، وضبط سلاسل التوزيع، والتصدي للمضاربة والاحتكار، مع تفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين.
كما أن تعزيز الشفافية في المعاملات التجارية وتكثيف حملات المراقبة خلال المناسبات والأعياد من شأنه أن يحد من استغلال المواطنين ويحافظ على توازن الأسعار.
ويبقى الرهان الأكبر هو حماية المستهلك وضمان حقه في اقتناء حاجياته بأثمنة معقولة، بعيداً عن جشع المضاربين واستغلال بعض الوسطاء للمناسبات الدينية لتحقيق مكاسب على حساب جيوب المواطنين.
فهل تنجح الإجراءات المتخذة في كبح هذه الظاهرة، أم أن “الفراقشية” سيواصلون إيجاد منافذ جديدة لتحقيق أرباحهم؟؟؟؟





















