
المغربية تيفي 24 محمد رابحي
بعد أن سبق لجريدة “المغربية تيفي 24” أن تناولت خبر الشاب الذي سقط في أحد آبار الفحم الحجري بمدينة جرادة، ونُقل على إثر ذلك إلى المستشفى الجامعي بوجدة بسبب إصابات بليغة على مستوى الرأس، حيث كان يرقد بقسم العناية المركزة، فقد تأكد لاحقًا نبأ وفاته.
وبذلك ينضاف خالد دعيوي إلى قائمة ضحايا ما يُعرف بـ”الرغيف الأسود” أو “شهداء لقمة العيش”، وإلى ضحايا “الساندريات” التي تحصد أرواح شباب المدينة وهم يبحثون يوميًا عن قوتهم في مغامرة محفوفة بالمخاطر داخل باطن الأرض، حيث تتحول الحياة إلى مواجهة دائمة مع الموت.
غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح : هل من نهاية لهذه المآسي التي تتكرر باستمرار في صفوف شباب أنهكتهم البطالة والفقر والتهميش، فوجدوا أنفسهم مضطرين إلى المجازفة بأرواحهم بحثًا عن مورد رزق؟

فهذه الآبار العشوائية تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، وتتحول في كل مرة إلى مسرح لمآسٍ إنسانية متكررة، كل ذلك مقابل مبالغ زهيدة، في وقت يستفيد فيه سماسرة وبارونات الفحم الحجري من عرق هؤلاء الشباب ومخاطرهم اليومية.
لقد أصبح هذا المشهد المأساوي مألوفًا بشكل يدعو إلى القلق، مع شباب دفعتهم الهشاشة والبطالة إلى العمل في هذه الآبار الخطيرة.
ويبقى التساؤل قائمًا حول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذه الأرواح التي تُزهق في آبار الفحم الحجري : هل تقع المسؤولية على عاتق الوسطاء وبارونات الفحم؟ أم على الجهات المسؤولة والمنتخبة التي لم تنجح في إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية لهؤلاء الشباب؟
أسئلة تظل مطروحة في انتظار أجوبة وإجراءات تنهي مسلسل الموت المتكرر في “ساندريات” جرادة.





















