
المغربية 24TV هيئة التحرير
نلاحظ، على مستوى إقليم الفقيه بن صالح، أن بعض المجالس الجماعية تخصص ميزانيات مهمة لاقتناء سيارات لفائدة رؤسائها أو بعض المصالح الإدارية، في الوقت الذي يتم فيه إغفال دعم الجهات المهنية المكلفة بحماية الممتلكات العامة وتأمين الطرقات، وعلى رأسها الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة.هذا التوجه يثير عدة تساؤلات مشروعة، خاصة إذا ما استحضرنا الأدوار الحيوية التي تقوم بها هذه الأجهزة في حفظ الأمن والنظام العام، ومكافحة مختلف أشكال الجريمة، وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

ورغم جسامة هذه المسؤوليات، فإن عدداً من هذه المصالح يشتغل أحياناً بإمكانيات لوجستية محدودة لا ترقى إلى مستوى التحديات الأمنية المطروحة بالإقليم.
وأمام هذا الواقع، يظل السؤال مطروحاً حول مدى احترام بعض المجالس الجماعية لأولويات التدبير المحلي، ومدى التزامها بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمصلحة العامة.

فهل من المنطقي تخصيص اعتمادات مالية معتبرة لوسائل إدارية، في مقابل تهميش دعم الأمن الذي يشكل الدعامة الأساسية للاستقرار وجلب الاستثمار وتحقيق التنمية؟
إن تخصيص دعم لوجستي، في حدود ما يسمح به القانون، لفائدة المصالح الأمنية، لا يُعد امتيازاً ولا ترفاً، بل هو استثمار مباشر في أمن إقليم الفقيه بن صالح واستقراره، وخطوة ضرورية لضمان بيئة آمنة تحفظ كرامة المواطن وتخدم الصالح العام.





















