
المغربية تيفي 24 خطوط النواصر
في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال أمن التظاهرات الرياضية الكبرى، شكل تدخل الجنرال إدريس أمجرار، رئيس المصلحة المركزية للتفتيش والمراقبة بالدرك الملكي، محطة بارزة خلال ملتقى علمي دولي خُصص لموضوع أمن الفعاليات الرياضية، حيث قدّم رؤية شمولية تعكس الجاهزية العالية للمملكة المغربية في هذا المجال الحيوي.
وأكد الجنرال أمجرار أن تأمين التظاهرات الرياضية لم يعد يقتصر على المقاربات التقليدية، بل أصبح رهيناً بتعزيز التنسيق المؤسسي واعتماد استراتيجيات استباقية ووقائية، قادرة على مواكبة طبيعة المخاطر المتنامية، سواء المرتبطة بالجريمة المنظمة أو التهديدات الرقمية العابرة للحدود.

واستعرض المسؤول الرفيع الخبرة المتراكمة التي راكمتها مؤسسة الدرك الملكي في تأمين التظاهرات الكبرى، مبرزاً أن هذه التجربة تقوم على تسخير وسائل متطورة للمراقبة الجوية والبرية، وتقنيات حديثة للرصد والتحليل الرقمي، إلى جانب فرق متخصصة في مواجهة المخاطر الكيميائية والبيولوجية، ووحدات للتدخل السريع مدعومة طائرات المسيرة.
وفي هذا الإطار، أبرز الجنرال أمجرار الدور المحوري الذي يضطلع به الدرك الملكي في تأمين كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكداً أن هذا الاستحقاق القاري يشكل اختباراً حقيقياً للجاهزية الأمنية، وفرصة لإبراز النموذج المغربي في تدبير أمن التظاهرات الرياضية وفق المعايير الدولية.
كما شدد على أن مؤسسة الدرك الملكي تواصل تطوير قدراتها البشرية والتقنية، في إطار تنسيق محكم مع مختلف المتدخلين في منظومة العدالة والأمن، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان أمن وسلامة المواطنين والزوار، وترسيخ صورة المغرب كوجهة آمنة لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية الدولية.
وختم الجنرال أمجرار مداخلته بالتأكيد على أن الرهان اليوم لا يقتصر على النجاح الأمني الآني، بل يتعداه إلى بناء منظومة مستدامة قادرة على الاستباق والتكيف مع التحديات المستقبلية، بما يعزز الثقة في المؤسسات الأمنية الوطنية ويكرس إشعاع المملكة إقليمياً ودولياً.




















