
المغربية تيفي24 هيئة التحرير
استفاقت الساكنة المحلية بمدينة مارتيل، على وقع فاجعة أخلاقية وجريمة قتل مأساوية ارتدت لبوس الغدر، تمثلت في إقدام سيدة في منتصف عقدها الرابع على إنهاء حياة رضيعها حديث الولادة بدم بارد، قبل أن تلجأ إلى نسج رواية خيالية ومضللة ومحاولة تزييف الحقائق للتهرب من المتابعة القضائية وزجر العدالة.
وفي تفاصيل النازلة، أفادت مصادر عليمة بأن فصول الواقعة انطلقت بولوج المشتبه فيها، وهي أرملة تبلغ من العمر نحو 45 سنة وأم لطفلين، لحرم مستشفى النهار بمدينة مارتيل وهي في حالة نفسية مضطربة، حيث ادعت للمداومين أن مولودها الجديد تعرض لعملية اختطاف هوليودية من طرف امرأة مجهولة الهوية، أوهمتها بتقديم يد العون ونقله صوب المركز الاستشفائي الإقليمي سانية الرمل بتطوان قبل أن تلوذ بالفرار لجهة مجهولة.

وأمام الطابع الاستعجالي والخطير للإخطار، سارعت الأطقم الإدارية بالمؤسسة الصحية إلى إشعار قاعة القيادة والتنسيق بمصالح الأمن الوطني، والتي تفاعلت بالسرعة والجدية القصوى مع البلاغ، حيث جرى فتح تحقيق تمهيدي موسع ومواجهة الأم المكلومة ظاهريا بأسئلة دقيقة ومستفيضة من طرف عناصر الشرطة القضائية، لتبدأ خيوط السيناريو المصطنع في التلاشي أمام يقظة وحنكة المحققين وتضارب إفاداتها.
وأمام الحصار الاستنطاقي والدلائل والقرائن الميدانية، تراجعت الموقوفة عن تصريحاتها الأولى لتنهار معترفة باقترافها لجريمة القتل، حيث أقرت بأن المولود جاء نتاج علاقة غير شرعية خارج إطار الزواج، وأنها وضعت حملها سرا داخل مسكنها بمارتيل، قبل أن تقرر تصفيته جسديا وإزهاق روحه لطمس معالم الفضيحة الاجتماعية، معمدة إلى إخفاء جثته الهامدة بعناية وسط خزانة الملابس ببيتها.
وتأسيسا على هذه الاعترافات الصادمة، انتقلت كوكبة أمنية مدعومة بفرق الشرطة العلمية والتقنية رفقة المتهمة إلى مسرح الجريمة، حيث أسفرت عمليات التفتيش الدقيق بداخل الشقة السكنية عن معاينة وضبط جثة الرضيع مخبأة في المكان السالف ذكره، وجرى تجميع الأدلة والآثار الجنائية المحيطة بالنازلة.
وتم توجيه جثمان الرضيع عبر سيارة إسعاف صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتطوان، رهن إشارة التشريح الطبي الكفيل بتحديد طبيعة الوفاة والموجبات الحقيقية لها، بالموازاة مع الاحتفاظ بالأم الجانية تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث والوقوف على سائر الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة النكراء.



















