
المغربية تيفي 24 محمد رابحي .
عاشت مدينة وجدة، من جديد، على وقع حادثة سير مأساوية أودت بحياة شابين كانا يستقلان دراجة نارية، إثر اصطدامها بسيارة خفيفة على مستوى طريق العونية بالقرب من عمارة حدوش. حادثة تنضاف إلى سلسلة من الحوادث الخطيرة التي شهدتها المدينة خلال الآونة الأخيرة، والتي خلفت خسائر بشرية مؤلمة وأعادت إلى الواجهة النقاش حول السلامة الطرقية بالمدينة.

وتثير هذه الحوادث المتكررة مخاوف الساكنة، خاصة في ظل تنامي بعض السلوكات الخطيرة المرتبطة بعدم احترام قانون السير، وفي مقدمتها السرعة المفرطة والقيادة المتهورة.
كما أصبحت بعض الشوارع تشهد ممارسات غير مسؤولة من طرف عدد من مستعملي الدراجات النارية، خصوصاً من فئة الشباب، الذين يقدمون أحياناً على مناورات خطيرة تهدد سلامتهم وسلامة الآخرين.

ولا تقتصر آثار هذه الحوادث على الأرواح التي تُفقد، بل تمتد إلى إصابات بليغة وعاهات مستديمة تترك آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية على الضحايا وأسرهم. وهو ما يجعل من تعزيز ثقافة السلامة الطرقية ضرورة ملحة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.
ويرى متابعون أن الحد من هذه الظاهرة يمر عبر تشديد المراقبة المرورية وتفعيل القانون بشكل صارم في مواجهة المخالفين، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس بأهمية احترام قواعد السير. كما تبقى الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني شركاء أساسيين في ترسيخ سلوك مروري مسؤول لدى الناشئة.
إن نزيف حوادث السير لا يمكن أن يتوقف إلا من خلال الالتزام الجماعي بقواعد السلامة واحترام القانون، حفاظاً على الأرواح وتجنباً لمزيد من المآسي التي تخلفها الطرقات كل يوم.




















