
المغربية تيفي 24 محمد رابحي
حلّت صبيحة عيد الأضحى هذا العام بطعم مختلف داخل عدد من الأحياء الشعبية، بعدما وجد العديد من المواطنين أنفسهم عاجزين عن اقتناء الأضحية بسبب الارتفاع الكبير للأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لتغيب بذلك مظاهر اعتاد عليها المغاربة لعقود طويلة.
وفي الوقت الذي كانت فيه الأزقة تمتلئ بأصوات التكبيرات وثغاء الأضاحي وحركة الأطفال وهم يتابعون طقوس العيد، بدت بعض الأحياء الشعبية أكثر هدوءاً وحزناً، حيث اختفت مشاهد إعداد الأضاحي، واقتصر العيد لدى عدد من الأسر على أداء صلاة العيد وتبادل التهاني فقط.
وعبّر عدد من المواطنين عن حسرتهم لعدم تمكنهم من شراء الأضحية، مؤكدين أن الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة والارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي جعلت “العيد يمر دون فرحة حقيقية”، خاصة لدى الأطفال الذين ارتبطت ذاكرتهم بهذه المناسبة بأجواء الذبح والتجمع العائلي.
كما أرجع مهنيون هذا الوضع إلى ارتفاع أسعار الأغنام وغلاء الأعلاف وتراجع القطيع، وهي عوامل انعكست بشكل مباشر على الأسواق، لتصبح الأضحية خارج متناول فئات واسعة من الأسر ذات الدخل المحدود.
ورغم هذا الواقع، حاولت بعض العائلات الحفاظ على روح العيد من خلال التجمع العائلي وإعداد وجبات بسيطة وتبادل الزيارات، فيما بادرت جمعيات ومحسنون إلى توزيع الأضاحي على بعض الأسر المعوزة للتخفيف من وقع الأزمة.
ويبقى عيد الأضحى، رغم كل الظروف، مناسبة دينية واجتماعية تحمل قيم التضامن والتكافل، غير أن الكثيرين يأملون في تحسن الأوضاع الاقتصادية مستقبلاً حتى تعود فرحة العيد كاملة إلى مختلف الأحياء الشعبية المغربية.



















