
المغربية تيفي 24 محمد رابحي
بين الفينة والأخرى، تستفيق المدينة الألفية على أخبار تقشعر لها الأبدان. فمن مشاجرات عنيفة بين الأطفال والقاصرين باستعمال الحجارة والعصي في بعض الأحياء، إلى جرائم قتل هزت الرأي العام في ظرف زمني وجيز، وصولاً إلى تسجيل حالتي انتحار خلال أسبوعين فقط.
أما السرقات بالنشل والاختطاف، فقد أصبحت ظاهرة متكررة في عدد من الأحياء والأزقة، وفي مختلف الأوقات.وأمام هذا الواقع المقلق، يطرح سؤال جوهري نفسه بإلحاح: ما أسباب هذا التنامي المقلق لمظاهر الجريمة والعنف؟لا شك أن الظاهرة ترتبط بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الهشاشة الاجتماعية، والفقر، والبطالة، وانتشار المخدرات في صفوف الشباب والقاصرين.

كما أن تراجع الدور التربوي للأسرة وانشغالها عن المتابعة والمراقبة، إلى جانب تقلص الوظيفة التربوية للمؤسسة التعليمية لصالح الجانب التعليمي فقط، كلها عوامل ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في انحراف بعض الفئات وارتفاع معدلات الجريمة.
إن مواجهة هذه الظواهر لا يمكن أن تتم بالمقاربة الأمنية وحدها، بل تتطلب تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية، من أجل توفير بيئة سليمة للشباب، وفتح آفاق حقيقية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يحد من أسباب الانحراف ويعزز قيم المواطنة والمسؤولية.




















