
المغربية تيفي24 مراكش –
وجّهت سيدة، بتاريخ 9 فبراير 2026، رسالة رسمية إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، تستفسر فيها عن مآل شكاية سابقة تقدمت بها ضد مؤسسة تعليمية خاصة تقع بحي المحاميد 9، مطالبة بتدخل عاجل لفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية كانت المعنية قد رفعتها في وقت سابق إلى عدد من المسؤولين، من بينهم مدير الأكاديمية الجهوية، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، وكذا والي جهة مراكش آسفي، حيث كشفت من خلالها ما وصفته بـ”اختلالات خطيرة” داخل المؤسسة، همّت ظروف التمدرس، وطبيعة الخدمات المقدمة، ومدى قانونية اشتغالها من تسجيل عادي إلى خلاف متصاعد حسب مضمون الشكاية، قامت الأم بتسجيل ابنها، البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، بالمؤسسة خلال الموسم الدراسي 2024-2025، قبل أن تجدد تسجيله في الموسم الحالي مقابل أداء واجبات شهرية بلغت 2500 درهم، تشمل التمدرس وخدمات التغذية.
غير أن الوضع، وفق روايتها، سرعان ما تحول إلى خلاف بعد رفض إدارة المؤسسة تمكين الطفل من الاستفادة من التمدرس ليوم كامل، مبررة ذلك بكونه “طفلا حركيا” يصعب التحكم فيه خلال فترة الظهيرة. وأضافت أن المؤسسة امتنعت عن تسلم الواجبات الشهرية كاملة، وفرضت عليها نظام نصف يوم مقابل 1200 درهم، مع الاقتصار على وجبة الفطور فقط، وهو ما اعتبرته إخلالا بالاتفاق.
اتهامات متبادلة حول واقعة داخل الفصل
وفي سياق متصل، أشارت المشتكية إلى خلاف آخر نشب بينها وبين إدارة المؤسسة، على خلفية اتهام طفلها بالاعتداء على أستاذة. غير أنها تؤكد أن تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت أن الحادث كان عرضيا ولا ينطوي على أي سلوك عنيف، معتبرة أن الإدارة قدمت رواية “غير دقيقة” حول الواقعة.
كما أفادت بأن طفلها تعرض لإجراءات تأديبية تمثلت في عزله عن أقرانه ودمجه مع أطفال أصغر سنا، وهو ما وصفته بسلوك “غير تربوي” قد يؤثر سلبا على نموه النفسي والاجتماعي.
معاينة قضائية وخلاف حول خدمات الإطعام
وفي محاولة لتوثيق ما اعتبرته إخلالا بالخدمات، انتقلت الأم رفقة مفوض قضائي إلى المؤسسة، حيث تم تسجيل امتناعها عن تقديم وجبة الغداء للطفل. غير أن مديرة المؤسسة نفت، بحسب الشكاية، تقديم هذه الخدمة أصلا، رغم توفر الأم على وصولات أداء تثبت العكس قرار فصل و”مفاجأة” قانونية.
وتضيف الشكاية أن المؤسسة أقدمت لاحقا على إشعارها بقرار فصل طفلها، ما دفعها إلى التوجه للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية. هناك، تفاجأت – وفق تصريحها – بعدم توفر المؤسسة على ترخيص قانوني لمزاولة أنشطة الحضانة والتعليم الأولي وتقديم خدمات الإطعام.
كما سجلت الأم عدم إدراج اسم طفلها ضمن منظومة “مسار”، رغم قضائه فترة دراسية بالمؤسسة، إلى جانب فرض غرامات مالية تصل إلى 50 درهما عن كل تأخير في استلام الطفل.
مطالب بفتح تحقيق واسترجاع المستحقات
وفي ختام شكايتها، طالبت المعنية الجهات المختصة بفتح تحقيق شامل في هذه الوقائع، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت المخالفات، مع تمكينها من استرجاع كافة المبالغ المالية التي أدتها للمؤسسة.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على احتمالات عدة، في انتظار ما ستسفر عنه تحريات الجهات المختصة، خاصة في ظل تزايد النقاش حول مراقبة مؤسسات التعليم الخصوصي وضمان احترامها للضوابط القانونية والتربوية.






















