
المغربية تيفي24 حمد رابحي
بعد توديع فصل الربيع، ووفق التقويم الفلاحي المعروف بـ”السنة الفلاحية” وتقسيماته المرتبطة بالمنازل الفلاحية، يحلّ فصل الصيف ابتداءً من 27 ماي، وهي الفترة التي تُعرف بمنزلة “الهقعة”.
وتتميز هذه المنزلة بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، ما يساهم في تسريع نضج المحاصيل الزراعية وجعلها جاهزة للحصاد.كما ترتبط الهقعة، في الموروث الفلاحي الشعبي، ببعض التقلبات الجوية المفاجئة، من بينها هبوب رياح قوية وتساقط أمطار رعدية محلية قد تؤثر على المزروعات والأشجار المثمرة.

وقد تناقل الأجداد مقولة: “الهقعة والفلاح يموت بالخلعة”، في إشارة إلى ما قد تحمله هذه الفترة من تغيرات مناخية غير متوقعة تستوجب الحذر واليقظة.
وتتزامن هذه المنزلة مع ما يُعرف لدى الفلاحين بـ”موت الأرض”، الذي يبدأ عادة في 30 ماي، وهي مرحلة تتراجع خلالها رطوبة التربة وتقلّ الخضرة تدريجياً.
ففي الأسبوع الأول تشتدّ حالة الجفاف، بينما تصبح الحقول في الأسبوع الثاني أقل اخضراراً بعد اكتمال نضج الحبوب واقتراب موسم الحصاد.
أما خلال الأسبوع الثالث، فتجف النباتات بشكل أكبر وتصبح سيقانها قابلة للكسر، وهي الفترة التي تتزامن عادة مع وفرة الباكور وظهور أولى ثمار الموسم الصيفي.
وتبقى هذه المراحل جزءاً من الذاكرة الفلاحية المتوارثة، التي اعتمد عليها الفلاحون عبر الأجيال في متابعة المواسم الزراعية واستشراف التغيرات المناخية المرتبطة بها.




















