
المغربية تيفي24 محمد رابحي
في خطوة تروم حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي لارتفاع أسعار أضاحي العيد، أصدر رئيس الحكومة عزيز أخنوش قراراً يتضمن مجموعة من التدابير التنظيمية والرقابية الرامية إلى ضبط أسواق بيع الأضاحي ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، وذلك تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى المبارك لسنة 1447هـ / 2026م.
ويأتي هذا القرار، حسب البلاغ الصادر يوم 18 ماي 2026 بالرباط، في إطار الحرص على ضمان السير العادي والشفاف للأسواق، وتعزيز مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة، إضافة إلى الحد من الممارسات التي تؤدي إلى الارتفاع غير المبرر في الأسعار، والتي أثارت في الآونة الأخيرة استياءً واسعاً لدى المواطنين.

وأكد البلاغ أن القرار يستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، وكذا قانون حرية الأسعار والمنافسة، بعد استشارة مجلس المنافسة، بهدف التصدي لكل السلوكيات التي قد تخل بالتوازن الطبيعي للأسواق أو تمس بحقوق المستهلكين.
وشملت التدابير الجديدة حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المرخص لها قانونياً، مع السماح بحالات البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية وفق ضوابط محددة.
كما ألزم القرار البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل ولوج الأسواق.
ومن بين أبرز الإجراءات التي تضمنها القرار، منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها بطريقة تخل بمبادئ المنافسة السليمة، إضافة إلى حظر كل أشكال التلاعب بالأسعار أو التأثير المصطنع عليها، بما في ذلك الاتفاقات السرية أو المزايدات المفتعلة التي تهدف إلى رفع الأثمان بشكل غير مشروع.

كما نص القرار على منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال زيادات في الأسعار، وهي الممارسات التي اعتبرتها الحكومة سبباً مباشراً في اضطراب السوق وارتفاع الأسعار خلال المواسم السابقة.وفي الجانب الزجري، توعدت الحكومة المخالفين بعقوبات صارمة تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية المنصوص عليها قانوناً، فضلاً عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات.ويأتي هذا القرار في سياق الجدل المتواصل حول أسعار الأضاحي بالمغرب .
حيث يشتكي عدد كبير من المواطنين من الارتفاع الكبير في الأثمان رغم الحديث الرسمي عن وفرة العرض ودعم القطاع الفلاحي. ويراهن المواطنون على أن تساهم هذه الإجراءات في إعادة التوازن للأسواق وضمان أسعار معقولة تُمكن الأسر المغربية من اقتناء الأضحية في ظروف مناسبة.





















