
المغربية تيفي 24 محمد رابحي
على بُعد أيام قليلة من عيد الأضحى، يعيش المواطن المغربي حالة من الحيرة والقلق بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، رغم كل الإجراءات والدعم الذي قدمته الدولة،والذي قُدّر بحوالي 1200 مليار سنتيم، دون أن ينعكس ذلك بشكل واضح على أسعار اللحوم أو أثمنة الأغنام.
فحسب تصريحات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن العرض متوفر بكثرة، حيث بلغ عدد رؤوس الأغنام والماعز أزيد من 23 مليون رأس، فيما أكد وزير الفلاحة أن العدد المخصص لعيد الأضحى يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، في حين أن حاجيات المغاربة لا تتجاوز ما بين 6 و7 ملايين أضحية، أي بفائض يفوق مليوني رأس.
ورغم هذه الأرقام التي توحي بوفرة في العرض، فإن الأسعار ما تزال مرتفعة بشكل صاروخي داخل أسواق المواشي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الغلاء غير المبرر، خاصة في ظل التراجع الكبير للقدرة الشرائية للمواطن المغربي، الذي أصبح يجد نفسه عاجزاً عن اقتناء أضحية العيد.
إن فرحة العيد، التي كانت تجمع الأسر المغربية حول قيم التضامن والفرح، أصبحت اليوم مهددة بسبب المضاربات وغياب المراقبة الصارمة للأسواق. لذلك، بات من الضروري أن تتدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل لاتخاذ إجراءات حقيقية وفعالة لضبط الأسعار ومحاربة الوسطاء والمضاربين، حتى يتمكن المواطن البسيط من الاحتفال بعيد الأضحى في ظروف تحفظ كرامته وتخفف من معاناته الاجتماعية.





















