
المغربية تيفي24 ابراهيم مهدوب

يتزايد الاعتراض على مشروع القانون رقم 16.22، المتعلق بتنظيم مهنة العدول، مع اقتراب موعد إقراره. وفي بيان مشترك، أعرب رؤساء المجالس الإقليمية للعدول عن معارضتهم الشديدة للمشروع، منتقدين مضمونه وطريقة صياغته. ووفقًا لهم، فقد خضعت التعديلات المقترحة لإجراءات سريعة، دون استشارة حقيقية مع المختصين المعنيين. وهم يرون أن إصلاحًا يمس مهنة أساسية كهذه لا يمكن تنفيذه دون حوار معمق مع أصحاب المصلحة.

ويخوض العدول إضرابا وطنيا يمتد لـ19 يوما، ابتداء من 18 مارس إلى 5 أبريل 2026،وفي هذا السياق يرى ممثلو العدول أن مشروع القانون، بصيغته الحالية، لا يلبي تطلعات المهنة. ويجادلون بأن بعض بنوده تُخلّ بالتوازن مع المهن القانونية الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالمساواة في المعاملة. ووفقًا لهم، فإن دور العدل لا يقتصر على صياغة الوثائق القانونية فحسب، بل يساهم أيضًا في ضمان إتمام المعاملات وحماية حقوق المواطنين. هذه وظيفة عريقة ومحورية في النظام القانوني، يرون ضرورة أخذها بعين الاعتبار في أي إصلاح.

ويحذر البيان أيضاً من التداعيات المحتملة على المواطنين، إذ قد تحدّ بعض الإجراءات من استخدام آليات التوثيق الشائعة حالياً. ومع ذلك، يؤكدون أن سند العدل يبقى، في كثير من الحالات، وسيلة سهلة وميسرة لإضفاء الطابع الرسمي على الحقوق وضمانها. ويخشى المختصون أن تُضعف هذه التغييرات بعض الضمانات القانونية، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر اعتماداً على هذه الخدمات





















